Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 156

Contributors:

P.156
العناوين المشيرة إلى علل قوامها كالأجناس والفصول وهذه هي التي متقررة في حد ذاتها ولا تنالها يد الجعل نفيا واثباتا سواء الجعل التركيبي أو البسيط على مذهب بعض الحكماء وان أوضحنا فساد هذا المذهب في محله وأخرى يراد منها أمور حاصلة من اعتبار التأليف بين المتباينات بالذات كالمقولات وفي حصول هذه لا محيص عن الاعتبار والجعل ضرورة استحالة الألفة بين المتباينات بالذات بما هي كذلك لولا اعتبار المعتبر وماهيات العبادات من هذا القبيل كما اعترف به هذا القائل في باب اجتماع الامر والنهى من أن الصلاة مركبة من مقولات متباينة فأين مقولة الوضح من الفعل النحوي وهما من مقولة الكيف المسموع أو الكيف النفساني إلى غيرها من اجزاء الصلاة فالظاهر أن انكار تعلق الجعل بماهية العبادة انما نشاء من الخلط بين قسمي اطلاق الماهية فالمجعول في باب العبادات نفس العناوين القصدية المنطبقة على مقولات متباينة التي بها تصير تلك المقولات مبرزة للعبودية ( اى تذلل العبد بالنسبة إلى المولى ) ومحققة لعطف المربوب ( اى تخضعه بالنسبة إلى الرب ) ولولاها لما كانت المقولات بنفسها مبرزة للعبودية محققة للتخضع والتذلل ابدا فمصداقية الشيء للعبودية والتعظيم انما هي بالجعل إذ لا نجد في تلك المصاديق خصوصية كامنة توجب صلاحيتها لان يعظم ويتعبد بها الرب لولا اختيار المعبود ومن يعظم تلك المصاديق لتعظيمه بها بل كمال العبودية والانقياد تعظيم المولى بما اختاره محققا لتعظيمه لا بما اختاره عرف العقلاء لتعظيم زعمائهم أو بعضهم بعضا وان كان غير مختار المولى أيضا محققا للتعظيم بسبب جعل عرف العقلاء ضرورة امتياز كل معظم بتعظيم وكل طائفة بتحية ولذا لا تتحقق التحية الاسلامية بغير صيغة : السلام : مما يفيد معناها ( نعم ) اختصاص فرد من بين سائر الافراد من قبل الشارع