Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 135

Contributors:

P.135
الأحوال الطارية على اللفظ بعد ما لم يرد منه المعنى الحقيقي ومنه انقدح حال مورد العلم بزمان الاستعمال والجهل بزمان النقل وأنه أيضا ليس من تعارض الأحوال لان اصالة عدم النقل في هذه الصورة تدفع المانع عن كون الاستعمال بمقتضى الوضع الأولى وتبقى اصالة الحقيقة سليمة عن المعارض واما الجهل بتاريخ كليهما فهو من موارد العلم الاجمالي المانع بنفسه عن اقتضاء جريان الأصل في أطرافه لما حققناه في محله من أن مسئلة تعاقب الحادثين من صغريات العلم الاجمالي فعدم جريان الأصل في جانب النقل ليس مستندا إلى عدم احراز قيد الموضوع اى الاستعمال إذ يكفى لاحرازه بحيث يصح جريان الأصل في قيده الآخر امكان الإشارة الاجمالية اليه كما التزم بمثله بعض الأساطين ( ره ) في تصحيح جريان قاعدة الفراغ عند الشك في جهة القبلة ( كما إذا صلى إلى الجهات ثم علم بوجود خلل في احدى تلك الصلوات فان اجراء القاعدة في الصلوات الواقعة إلى ما ليس بقبلة بحسب الواقع لا يترتب عليه اثر شرعي وما وقعت إلى القبلة بحسب الواقع غير معين حتى تجرى فيه القاعدة ) فصحح ذلك بامكان الإشارة الاجمالية إلى الصلاة الواقعة إلى القبلة بحسب الواقع واجراء القاعدة فيها وان لم يعلم مكانها بالخصوص فيقال ان تلك الصلاة المعلومة في البين المشكوك وقوع الخلل فيها الأصل فراغ الذمة عنها وعدم وقوع خلل فيها فنقول فيما نحن فيه أيضا ان ذلك الاستعمال المعلوم في البين المشكوك وقوع النقل قبله الأصل عدم تحقق النقل قبله فيثبت تأخره عن الاستعمال لان مثبتات الأصول اللفظية حجة ولا يضر به عدم العلم بزمان الاستعمال بعد العلم بأصل وجوده في البين كما كان لا يضر عدم العلم بمكان القبلة الواقع إليها الصلاة بعد العلم بأصل وجودها فلو لا وجود العلم الاجمالي