Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 127

Contributors:

P.127
وعلاقة المجاز بخلاف اطلاق الانسان على تلك الافراد من جهة التطبيق فإنه يكون على وجه الحقيقة وبلا تأويل فشيوع الاستعمال بلا تأويل في الثاني علامة للحقيقة كما أن عدم شيوعه كذلك في الأول علامة للمجاز والسر في ذلك ان العلائق محدودة قاصرة عن الاقتران بالاستعمال عند كثرته وشيوعه فنفس كثرة الاستعمال وتكرره تكشف عن خلوه عن العلاقة المصححة له إذ لا تبلغ العلائق حد الكثرة كما أن نفس عدم التكرر والشيوع يكشف عن اقتران الاستعمال بإحدى العلائق ولو لم تكن مقالية إذ لولا الاقتران لبلغ استعماله حد الكثرة ( غاية الأمر ان ) علامية الاطراد - للحقيقة ليست على نحو الايجاب الكلى حتى يشكل بأن صحة اطلاق اللفظ باعتبار معنى كلى على فرد لا بد فيها من سبق علم وجداني وارتكاز اجمالي بكون ذلك المعنى الكلى حقيقيا للفظه حتى يكون عليه مدار التطبيق وتصحيح اطلاق اللفظ باعتبار ذلك المعنى على الافراد وبعد هذا العلم لا حاجة إلى الاطراد في حصول العلم بالوضع فإنه تحصيل للحاصل مثل وضع لفظ الماء للقدر الجامع بين المياه الصافية فإنه معلوم بالوجدان فلا يحتاج في اثباته إلى الاطراد ( بل العلامية ) انما هي على نحو الايجاب الجزئي بمعنى ان صحة اطلاق الماء مثلا ( باعتبار القدر الجامع بين المياه الصافية اى الجسم السيال ) على المياه الكدرة من غير حاجة إلى تكلف تأويل في هذا الاطلاق يكشف عن وضع ذلك اللفظ على ما يسع كلا النوعين وبالجملة فالاطراد حينئذ يكشف عن سعة دائرة المعنى وعدمه يكشف عن عدمها فعلاميته انما هي بالنسبة إلى الموارد المشكوكة اما لكشف سعة دائرة المعنى في حد نفسه مع قطع النظر عن تطبيقه على الافراد واما لكشف فردية ما شك في فرديته لمانع خارجي بعد العلم بمقدار سعة دائرة المعنى ( لا يقال ) صحة الاطراد