Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 109

Contributors:

P.109
في التصديقية إذ لو أمكن الاحتياج إلى الإرادة في التصورية لم يلزم من اعتبار الإرادة في الموضوع له حصر الدلالات في التصديقية حتى يبقى مجال لذاك الاعتراض كما أن لأجل ذلك أجاب بعض الأساطين ( ره ) عن اعتبار الإرادة في الموضوع له بوضوح انقسام الدلالة إلى تصورية ( كون سماع اللفظ سببا للانتقال إلى معنى ) وتصديقية ( كون اللفظ كاشفا عن أن مدلوله مراد جدى للمتكلم ) وان كلام العلمين ناظر إلى تبعية الثاني لا الأول للإرادة والسرّ فيه عدم احتياج الأول إلى الإرادة وعدم تحقق الثاني بدونها بل تعلق الإرادة في الأول تابع تحقق الدلالة بين اللفظ والمعنى من دون اخذ الإرادة في الملازمة الوضعية وإلّا لزم التجوز في الاستعمال الكنائي إذ ليس لمعناه الموضوع له مطابق في الخارج وان استعمل فيه عبرة إلى لازمه أو ملزومه وكيف يمكن اسناد مثله إلى جاهل فضلا عن العلمين . ( إلّا ان يقال ) بان المراد بالدلالة التصديقية هو الالتفات إلى معنى للفظ وقصده منه وبالتصورية مجرد الاستعمال من دون قصد والتفات كما أن المراد بدخل الإرادة في الأول دون الثاني نشو الاستعمال عن القصد والالتفات فيه دون الثاني وليس المراد بالأول حكاية اللفظ عن واقع وتطبيق المعنى معه وبالثاني الانتقال إلى المعنى بمجرد سماع اللفظ والحاصل ان التصورية والتصديقية في كلام هؤلاء في المقام ليست وفق مصطلح أهل الميزان حتى يشكل تارة باستلزامه حصر الدلالات الوضعية في التصديقية وأخرى باستلزامه كون الاستعمال الكنائي مجازا ( لكن يدفعه ) أولا ان ذلك توجيه لمصطلح القوم من غير دليل والتزام بما لا يلزم وثانيا انه يستلزم عدم الحاجة إلى احراز المراد بالتعبد أو الظن النوعي أو الشخصي ضرورة ان الاستعمال من