مذكور في التصريف وقد شرحناها في شرحه .
قال : هاء السكت : تزاد في كلّ متحرّك حركته غير اعرابيّة للوقف خاصّة نحو : ثمّه ، وحيّهله ، وماليه ، وسلطانيه ، ولا يكون إلّا ساكنة وتحريكها لحن .
أقول : إنّما خصّت هذه الهاء بالمبنيّ لأنّ الحاجة إلى بيان حركة المبنيّ أشدّ منها إلى بيان حركة المعرب ، لأنّ الإعراب يدلّ عليه ما قبله بخلاف البناء وإنّما اختصّت بحالة الوقف لأنّ انتفاء الحركة إنّما هو فيها .
تنبيه : اعلم أنّ المصنّف لم يذكر بعض أصناف الحروف كالتنوين ، وألفي التأنيث ، والتاء المتحرّكة ، وشين الوقف وسينه ، وحروف الإنكار ، وحروف التذكير فكأنّه اقتصر في التنوين على ما ذكره عند ذكر خواصّ الاسم ، وفي ألفي التأنيث وتائه على ما ذكره في المؤنّث ، وترك البواقي لقلّة فائدتها ومع ذلك فلا بأس بأن نشير إليها بما يليق كتابنا من البيان .
فأقول : التنوين على خمسة أقسام :
تنوين التمكّن : وهو الّذي يدلّ على تمكّن مدخوله في الاسميّة كزيد .
وتنوين التنكير : وهو الّذي يفرّق بين المعرفة والنكرة كصه ومه .
وتنوين المقابلة : وهو الّذي يقابل نون الجمع المذكّر السالم كمسلمات .
وتنوين العوض : وهو الّذي يعوّض عن المضاف إليه كيومئذ فإنّ أصله يوم إذ كان فأسقطت الجملة بأسرها وعوّض عنها التنوين .
وتنوين الترنّم : وهو الّذي يجعل مكانه حرف المد في القوافي كما في قول الشاعر :