أحدهما منشأ المعاني والآخر مظهرها .
وإمّا للعهد نحو : فعل الرجل كذا ، أي الرجل المعهود .
والهمزة قبلها عند سيبويه للوصل ولذلك تسقط في الدرج ، وقال الخليل : إنّ الهمزة واللام تفيدان معا التعريف ، فالهمزة قطعيّة ، والسقوط للدرج إنّما هو للخفّة فإنّها كثيرة الاستعمال .
قال : ولام القسم : نحو : واللّه لأفعلنّ كذا ، والموطّئة له في نحو : واللّه لئن أكرمتني لأكرمتك .
أقول : لام القسم هي الّتي تدخل على جوابه واللام الموطّئة له هي الّتي تدخل على حرف شرط تقدّمه قسم لفظا كما في الكتاب ، أو تقديرا كما في قوله تعالى : « لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ » « 1 » فإنّ التقدير واللّه لئن اخرجوا . وسمّيت الموطّئة له أي المهيّئة من قولهم : وطّأته أي هيّئة لتهيئتها الجواب للقسم في دلالتها على أنّه له لا للشرط .
قال : ولام جواب لو ولولا : ويجوز حذفها .
أقول : مثاله قوله تعالى : « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » « 2 » و « فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ » « 3 » وهي بمنزلة الفاء في جواب إن ليربط بالشرط . ويجوز حذفها إذا علمت كقوله تعالى : « لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً » « 4 » أي لجعلناه .
قال : ولام الأمر تسكن عند واو العطف وفائه .
Footnote
( 1 ) الحشر : 12 .
( 2 ) الأنبياء : 22 .
( 3 ) البقرة : 64 .
( 4 ) الواقعة : 70 .