الاسم وذلك لا يمكن إلّا باضمار أن ، وأمّا في النفي فلحمله على النهي لأنّهما أخوان من حيث إنّهما يدلّان على ترك الفعل فالتقدير وأن تشرب اللبن ، فأن أكرمك ، فأن يحلّ ، فأن تحدّثنا ، فأن تجيبني ، فأن أفوز ، فأن تصيب ، والمعنى لا يكن منك أكل السّمك وشرب اللبن ، وليكن إتيان منك فإكرام منّي ، ولا يكن طغيان منكم فحلول غضب منّي ، ولم يكن منك إتيان فحديث منّي أي لو تأتينا فتحدّثنا ولمّا لم تأتنا فكيف تحدّثنا ، وهل يكون سؤال منّي فإجابة منك ، وليت لي عندك حصولا ففوزا ، وألا نزول لك بنا فإصابة خير منّا .
واعلم أنّ النصب بإضمار « أن » بعد الواو والفاء مشروط بشرطين :
أحدهما مشترك ، والآخر مختصّ . أمّا المشترك فهو أن يكون قبل الواو والفاء أحد الأمور الستّة المذكورة في الكتاب . وأمّا المختصّ بالواو فالجمعيّة بين ما قبلها وما بعدها .
وأمّا المختصّ بالفاء فسببيّة ما قبلها لما بعدها والمصنّف خلط أمثلة الواو والفاء اعتمادا على فهم المتعلّم فإنّ كلّ مثال للواو يجوز أن يقرأ بالفاء وبالعكس .
واعلم أنّ هذه المواضع تستدعي زيادة تحقيق لكن هذا المختصر لا يسع ذلك .
قال : وانجزامه بخمسة أحرف
نحو : لم يخرج ، ولمّا يحضر ، وليضرب ، ولا تفعل ، وإن تكرمني أكرمك . وبتسعة أسماء متضمّنة معنى « إن » وهي : من وما وأيّ وأين وأنّي ومتى وحيثما وإذ ما ومهما نحو : من يكرمني أكرمه وعليه فقس .
أقول : انجزام المضارع إمّا بالحروف أو بالأسماء .