وبعدها ياء ساكنة ، و « ما » بمعنى الّذي أو الّتي غير عاقل غالبا ، و « من » بمعنى الّذي أو الّتي أو الّذين أو اللاتي عاقلا غالبا ، و « أي » للمفرد المذكّر ، و « أيّة » للمفرد المؤنّث .
وإنّما بنيت الموصولات لاحتياجها إلى الصلة كما سيجيء ، ومن الموصولات « ذو » بمعنى الّذي أو الّتي في لغة طيّ كقولهم : جاءني ذو قام وقامت ، و « ذا » بعد ما الاستفهاميّة بمعنى الّذي أو الّتي نحو : ماذا صنعت ؟ أي أيّ شيء الّذي صنعت ؟ أو أيّ شيء الّتي صنعت ؟ ومنها الألف واللام في اسم الفاعل والمفعول نحو :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي »
« 1 » أي الّتي زنت ، والّذي زنى ، والمصنّف لم يذكر هذه الثلاثة اقتصارا على ما هو أكثر استعمالا .
قال : والموصول ما لا بدّ له من جملة تقع صلة له ومن ضمير يعود إليه
نحو :
جاءني الّذي أبوه منطلق ، أو ذهب أخوه ومن عرفته وما طلبته .
أقول : الموصول اسم لا بدّ له من جملة تقع تلك الجملة صلة لذلك الاسم وتلك الجملة إمّا اسميّة كأبوه منطلق في نحو : جاءني الّذي أبوه منطلق .
وإمّا فعليّة كذهب أخوه في نحو : جاءني الّذي ذهب أخوه ، وكعرفته في من عرفته ، وكطلبته في ما طلبته . وإنّما احتاجت الموصولات إلى الصلة لأنّها مبهمة في أصل وضعها ولذلك سمّيت مبهمات فلا بدّ لها من جملة توضحها وسمّيت تلك الجملة صلة لاتّصالها بالموصولات .
وسمّيت الموصولات موصولات لاتّصال الصلة بها وصلة الألف واللام لا تكون إلّا اسم الفاعل أو اسم المفعول كما مرّ ، ولا بدّ في الصلة من
هامش
( 1 ) النور : 2 .