ضربني إلّا أنت أنت ، ومررت بك أنت .
والمعنويّ إنّما يكون بألفاظ مخصوصة وهي : النفس ، والعين ، وكلا ، وكلتا ، وكلّ ، وأجمع ، وأكتع ، وأبتع ، وأبصع . فالأوّلان أعني النفس والعين إنّما يؤكّد بهما المفرد والمثنّى والمجموع من المذكّر والمؤنّث ويميّز بين نوع ونوع آخر باختلاف صيغتهما وضميرهما نحو : جاءني زيد نفسه وعينه ، وهند نفسها وعينها ، والزيدان أنفسهما وأعينهما ، والهندان أنفسهما وأعينهما ، والزيدون أنفسهم وأعينهم ، والهندات أنفسهنّ وأعينهنّ .
وإنّما جمعت الصيغة في المثنّى لأنّها مضافة إلى ضمير التثنية والمثنّى إذا أضيف إلى مثله يجوز أن يجمع للأمن عن اللبس كقوله تعالى :
« فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما »
« 1 » .
والثالث والرابع أعني كلا وكلتا ، لا يؤكّد بهما إلّا المثنّى فيقال :
جاءني الرجلان كلاهما والمرأتان كلتاهما .
والبواقي إنّما يؤكّد بها غير المثنّى أعني المفرد والمجموع من المذكّر والمؤنّث ، ويميّز في كلّ باختلاف الضمير نحو : اشتريت العبد كلّه والجارية كلّها ، وجاءني القوم كلّهم والنسوة كلّهنّ ، وفي البواقي باختلاف الصيغة نحو : اشتريت العبد أجمع أكتع أبتع أبصع ، والجارية جمعاء كتعاء بتعاء بصعاء ، وجاءني القوم أجمعون أكتعون أبتعون أبصعون ، والنسوة جمع كتع بتع بصع ، وإنّما لم يذكر المصنّف التأكيد اللفظيّ لأنّ التأكيد الحقيقي هو المعنويّ ، وإنّما ذكر من ألفاظ المعنويّ بعضها للاختصار واكتفى بالنفس عن العين لاشتراكهما في جميع الأحكام وبكلا عن كلتا لاشتراكهما في تأكيد التثنية وذكر كلّا لاختصاصه باختلاف الضمير من بين أخواته
هامش
( 1 ) التحريم : 4 .