بمعنى مع ولذلك يسمّى بالمفعول معه نحو : ما صنعت وأباك ؟ أي مع أبيك ، وما شأنك وزيدا ؟ أي مع زيد ، ولا بدّ للمفعول معه من عامل يعمل فيه وهو إمّا فعل كالمثال الأوّل أو معنى الفعل كالمثال الثاني فإنّ معنى ما شأنك وزيدا ؟ أي ما تصنع مع زيد ؟ فلذلك مثّل بمثالين .
قال : والمفعول له نحو : ضربته تأديبا له ، وكذلك كلّ ما كان علّة للفعل .
أقول : الضرب الخامس من ضروب المفاعيل المفعول له وهو ما فعل الفاعل فعله لأجله ولذلك سمّي المفعول له نحو : ضربته تأديبا له ، أي لتأديبه وكذا كلّ شيء كان علّة للفعل فإنّه يكون مفعولا له نحو : السّمن في قولك جئتك للسّمن .
قال : والملحق به سبعة أضرب : الحال ، وهي بيان هيئة الفاعل أو المفعول به نحو : ضربت زيدا قائما .
أقول : لمّا فرغ من الأصل في المنصوبات أعني المفاعيل شرع في الملحق بالأصل وهي سبعة أضرب :
الضرب الأوّل منها : الحال ، وهي بيان هيئة الفاعل أو المفعول به نحو : ضربت زيدا قائما ، فإنّ قائما حال إمّا من التاء في ضربت والمعنى ضربت حال كوني على هيئة القيام زيدا ، وإمّا من زيد والمعنى ضربت زيدا حال كونه على هيئة القيام ، وإمّا من الفاعل والمفعول به معا نحو : ضربت زيدا قائمين ، وإنّما ألحق الحال بالمفاعيل لأنّها زائدة في الكلام كالمفعول .
قال : وحقّها التنكير وحقّ ذي الحال التعريف فإن تقدّم الحال عليه جاز تنكيره نحو : جاءني راكبا رجل .