الثاني : المضارع
وهو فعل يشبه الاسم بأحد حروف « أتين » في أوّله لفظا في اتّفاق حركاتهما وسكناتهما ك : يضرب ويستخرج فهو كضارب ومستخرج ، وفي دخول لام التأكيد في أوّلهما تقول : إنّ زيدا ليقوم ، كما تقول : إنّ زيدا لقائم ، وتساويهما في عدد الحروف ، ومعنى في أنّه مشترك بين الحال والاستقبال كاسم الفاعل ولذلك سمّوه مضارعا ، والسين وسوف يخصّصه بالاستقبال نحو : سيضرب ، واللام المفتوحة بالحال نحو : ليضرب .
وحروف المضارعة مضمومة في الرباعيّ كيدحرج ، أي فيما كان ماضيه على أربعة أحرف ، ومفتوحة فيما عداه كيضرب ويستخرج .
وإعرابه مع أنّ الأصل في الفعل البناء لمضارعته ، أي لمشابهته الاسم ، والأصل في الاسم الإعراب ، وذلك إذا لم يتّصل به نون التأكيد ، ولا نون الجمع المؤنّث ، وأنواع الإعراب فيه ثلاثة أيضا ، رفع ، ونصب ، وجزم نحو : يضرب وأن يضرب ولم يضرب .
فصل : في أصناف الإعراب للفعل
وهو أربعة أصناف :
الأوّل : أن يكون الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجزم بالسكون .
ويختصّ بالمفرد الصحيح الغير المخاطبة نحو : يضرب وأن يضرب ولم يضرب .
الثاني : أن يكون الرفع بثبوت النون والنصب والجزم بحذفها ويختصّ بالتثنية والجمع المذكّر والمفردة المخاطبة صحيحا أو غيره ، تقول : هما يفعلان ، وهم يفعلون ، وأنت تفعلين ، ولن تفعلا ، ولن تفعلوا ، ولن