ظرفا نحو : كم رجلا أخوك ؟ أو كم رجل ضربته . وخبرا إن كان ظرفا نحو : كم يوما سفرك ؟ وكم شهر صومي .
النوع الثامن : الظروف المبنيّة
على أقسام : منها ما قطع عن الإضافة بأن حذف المضاف إليه ك :
« قبل » ، « وبعد » ، « وفوق » ، « وتحت » ، قال اللّه تعالى :
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
« 1 » ، أي من قبل كلّ شيء ومن بعده ، ويسمّى الغايات . هذا إذا كان المحذوف منويّا للمتكلّم . وإلّا كانت معربة . وعلى هذا قرئ : « للّه الأمر من قبل ومن بعد » .
ومنها : « حيث » وإنّما بنيت تشبيها بالغايات لملازمتها الإضافة ، وشرطها أن تضاف إلى الجملة ك : اجلس حيث زيد جالس ، قال اللّه تعالى :
« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » *
« 2 » وقد تضاف إلى المفرد كقول الشاعر :
أما ترى حيث سهيل طالعا * نجم يضيء كالشهاب ساطعا
أي مكان سهيل . « فحيث » بمعنى « مكان » هنا .
ومنها : « إذا » وهي للمستقبل ، وإذا دخلت على الماضي صار مستقبلا نحو قوله تعالى :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ »
« 3 » وفيها معنى الشرط غالبا . ويجوز أن يقع بعدها الجملة الاسميّة نحو : أتيتك إذا الشّمس طالعة ، والمختار الفعليّة نحو : أتيتك إذا طلعت الشّمس ، وقد يكون للمفاجأة فيختار بعدها المبتدأ نحو : خرجت فإذا السّبع واقف .
هامش
( 1 ) الروم : 4 .
( 2 ) الأعراف : 182 والقلم : 44 .
( 3 ) النصر : 1 .