موجب وهو كلّ كلام لا يكون في أوّله نفي ولا نهي ولا استفهام نحو :
جاءني القوم إلّا زيدا ، أو منقطعا كما مرّ ، أو متقدّما على المستثنى منه نحو : ما جاءني إلّا أخاك أحد ، أو كان بعد عدا ، وخلا عند الأكثر ، أو كان بعد ما خلا ، وما عدا ، وليس ولا يكون نحو : جاءني القوم ما خلا زيدا كان منصوبا .
وإن كان بعد إلّا في كلام غير موجب ، والمستثنى منه مذكورا يجوز فيه الوجهان : النصب ، والبدل عمّا قبلها نحو : ما جاءني أحد إلّا زيدا ، وإلّا زيد .
وإن كان مفرّغا بأن يكون بعد إلّا في كلام غير موجب ، والمستثنى منه غير مذكور كان إعرابه بحسب العوامل تقول : ما جاءني إلّا زيد ، وما رأيت إلّا زيدا ، وما مررت إلّا بزيد .
وإن كان بعد غير ، وسوى ، وحاشا عند الأكثر كان مجرورا نحو :
جاءني القوم غير زيد ، وسوى زيد ، وحاشا زيد .
واعلم أنّ إعراب « غير » كإعراب المستثنى بإلّا تقول : جاءني القوم غير زيد ، وغير حمار ، وما جاءني أحد غير زيد ، وما رأيت غير زيد ، وما مررت بغير زيد .
واعلم أنّ لفظ « غير » موضوع للصفة ، وقد يستعمل للاستثناء . كما أنّ لفظ « إلّا » موضوعة للاستثناء وقد تستعمل للصفة كما في قوله تعالى :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
« 1 » أي غير اللّه ، وكذا قولك :
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » *
.
* * *
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 22 .