الفاعل ك : ضرب عمرا زيد . وقد يحذف فعله لقيام قرينة جوازا نحو :
زيدا ، في جواب من قال : من أضرب ؟ ، أو وجوبا في أربعة مواضع :
الأوّل : سماعيّ نحو : امرأ ونفسه ، أي دعه ونفسه ، و
« انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ »
« 1 » أي انتهوا عن التّثليث واقصدوا خيرا لكم ؛ وأهلا وسهلا ، أي أتيت مكانا أهلا وأتيت مكانا سهلا ، والبواقي قياسيّة .
الثاني : التحذير ، وهو معمول بتقدير اتّق ، تحذيرا ممّا بعده ، نحو :
إيّاك والأسد ، أصله اتّق نفسك من الأسد ، أو ذكر المحذّر منه مكرّرا نحو : الطّريق الطّريق .
الثالث : ما اضمر عامله على شريطة التفسير ، وهو كلّ اسم بعده فعل أو شبه فعل يشتغل ذلك الفعل عن ذلك الاسم بضميره ، بحيث لو سلّط عليه هو ، أو مناسبه لنصبه نحو : زيدا ضربته ، فإنّ زيدا منصوب بفعل محذوف وهو : ضربت ، ويفسّره الفعل المذكور بعده وهو : ضربته . ولهذا الباب فروع كثيرة .
الرابع : المنادى ، وهو اسم مدعوّ بحرف النداء وهي : « يا » و « أيا » و « هيا » و « أي » والهمزة المفتوحة لفظا ، نحو : يا عبد اللّه ، أي أدعو عبد اللّه ، وحرف النداء قائم مقام أدعو وأطلب .
وقد يحذف حرف النداء لفظا نحو قوله تعالى :
« يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا »
« 2 » .
واعلم أنّ المنادى أقسام ، فإن كان مفردا معرفة يبنى على علامة الرفع كالضمّة نحو : يا زيد ، والألف نحو : يا زيدان ، والواو نحو : يا زيدون ، ويخفض بلام الاستغاثة نحو : يا لزيد ، ويفتح بإلحاق ألفها نحو يا زيداه .
هامش
( 1 ) النساء : 171 .
( 2 ) يوسف : 29 .