المقصد الأوّل : في المرفوعات
الأسماء المرفوعة وهي ثمانية أقسام : الفاعل ، والمفعول الّذي لم يسمّ فاعله ، والمبتدأ ، والخبر ، وخبر « إنّ » وأخواتها ، واسم « كان » وأخواتها ، واسم « ما » و « لا » المشبّهتين بليس ، وخبر « لا » الّتي لنفي الجنس .
القسم الأوّل : الفاعل
وهو كلّ اسم قبله فعل أو شبهه اسند إليه على معنى أنّه قائم به لا واقع عليه نحو : قام زيد ، وزيد ضارب أبوه ، وما ضرب زيد عمرا .
وكلّ فعل لا بدّ له من فاعل مرفوع ، مظهرا كان ك : ذهب زيد ، أو مضمرا ك : زيد ذهب . وإن كان متعدّيا كان له مفعول به أيضا منصوب نحو : زيد ضرب عمرا .
فإن كان الفاعل مظهرا وحّد الفعل أبدا نحو : ضرب زيد وضرب الزّيدان ، وضرب الزّيدون ، وإن كان الفاعل مضمرا وحّد الفعل للفاعل الواحد نحو : زيد ضرب ، ويثنّى للمثنّى نحو : الزّيدان ضربا ، ويجمع للجمع نحو : الزّيدون ضربوا .
وإن كان الفاعل مؤنّثا حقيقيّا - وهو ما يوجد بإزائه ذكر من الحيوانات - انّث الفعل أبدا ، إن لم تفصل بين الفعل والفاعل ، نحو :
قامت هند ، فإن فصّلت فلك الخيار في التذكير والتأنيث نحو : ضرب اليوم هند ، وإن شئت تقول ضربت اليوم هند .
وكذلك في المؤنّث الغير الحقيقيّ نحو : طلعت الشّمس ، وإن شئت قلت : طلع الشّمس . هذا إذا كان الفعل مقدّما على الفاعل ، وأمّا إذا كان متأخّرا انّث الفعل نحو : الشّمس طلعت .