نحو : شتم الأمير ، أو للجهل ، نحو : سرق المال ، أو للإبهام ، نحو :
قتل زيد ، أو غيرها .
ويسند المبنيّ للمفعول إلى مفعول به ، إلّا إذا كان الثاني من باب علمت ، والثالث من باب أعلمت فإنّهما لا يقعان مقام الفاعل ولا يقال :
علم قائم زيدا لأنّ المفعول الثاني منه ، مسند إلى المفعول الأوّل دائما لكونهما مبتدأ وخبرا في الأصل ، فلو وقع مقام الفاعل لكان مسندا ومسندا إليه في حالة واحدة وهو غير جائز ، وكذا لا يقال : أعلم فاضل زيدا عمرا ، بأن يقع الثالث مقام الفاعل . والأوّل من باب أعطيت ، أولى من الثاني لأنّ مناسبة المفعول الأوّل للفاعل أكثر من مناسبة المفعول الثاني ، لأنّ الأوّل آخذ والثاني مأخوذ فالأولى أن يقال : أعطي زيد درهما وإن جاز أعطي درهم زيدا .
الثاني : المصدر ،
وهو الاسم الذي اشتقّ منه الفعل ، ويعمل عمل فعله لازما ، نحو : أعجبني ذهاب زيد ، ومتعدّيا ، نحو : عجبت من ضرب زيد عمرا ، كما تقول : أعجبني أن ذهب زيد ، وعجبت من أن ضرب زيد عمرا ، ويجوز إضافته إلى الفاعل ، فيبقى المفعول منصوبا ، نحو :
عجبت من ضرب زيد عمرا . وقد يضاف إلى المفعول فيبقى الفاعل مرفوعا ، نحو : عجبت من ضرب عمرو زيد ، ولا يتقدّم عليه معموله ، فلا يقال في مثل أعجبني ضرب زيد عمرا ، أعجبني عمرا ضرب زيد ، لأنّ المصدر في تقدير أن مع الفعل ، ولا يتقدّم معمول أن عليها وإعماله باللام قليل ، كقول الشاعر :
ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل « 1 »
هامش
( 1 ) يعنى آنكه ناتوان است از جنگ كردن وكشتن دشمنان خود گمان مىكند كه فرار از -