تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وأصله بغوي اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما الأخرى بالسّكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وكسر ما قبلها فقيل : بغيّ ، وفي التنزيل :
« وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا »
« 1 » ولم أك بغيّا أي فاجرة ، وقال ابن جنّي : هو فعيل ولو كان فعولا لقيل بغوّ كما قيل فلان نهوّ عن المنكر . كذا ذكر صاحب الكشّاف منه ، وهذا عجيب من مثل الإمام ابن جنّى ، وأظنّ إنّه سهو منه ، لأنّه لو كان فعيلا لوجب أن يقال : بغية ، لانّ فعيلا بمعنى الفاعل لا يستوى فيه المذكّر والمؤنّث اللّهمّ إلّا أن يقال شبّه بما هو بمعنى المفعول كما في قوله تعالى :
« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
« 2 » وهو تكلّف ولأنّ قوله لو كان فعولا لقيل بغوّ غير مستقيم بلا خفاء لأنّه يائيّ وأمّا نهوّ فشاذّ والقياس نهيّ فإن قلت : الواو في عدوّ رابعة ، وما قبلها غير مضمومة فلم لم يقلب ياء قلت : لأنّ المدّة لا اعتداد بها فكان ما قبلها مضموما ولأنّ الواو السّاكنة كالضمّة ولأنّ الغرض هو التخفيف وهو يحصل بالإدغام . وكذا الكلام في اسم المفعول الواوي نحو : مغزوّ ، فإن قلت : ما السرّ في جواز مدعيّ ومغزيّ بقلبها ياء مع الكسرة والإطّراد ولا سيّما في مرضيّ وامتناع ذلك في عدوّ ، قلت : السرّ أنّ نحو : مغز وطال فثقل والياء أخفّ فعدل اليه بخلاف فعول أو أنّه محمول على فعله فافهم . [ وتقول في فعيل من الواويّ صبيّ ] والأصل : صبيو قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وهو من الصّبوة [ ومن اليائي شريّ ] أصله شريي أدغمت الياء في الياء والفرس الشّريّ هو الّذي يشري في سيره أي يلج . [ والثلاثي المزيد فيه تقلب واوه ياء لأنّ كلّ واو وقعت رابعة فصاعدا ولم يكن ما قبلها مضموما قلبت ] الواو [ ياء ] تخفيفا لثقل
هامش
( 1 ) مريم : 28 . ( 2 ) الأعراف : 56 .
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي ) — صفحة 256 | جمعى از علما / جراثيمى