وأمّا الأمر بالصّيغة : فهو أمر الحاضر ، وهو جار على لفظ المضارع المجزوم ، فإن كان ما بعد حرف المضارعة متحرّكا ، فتسقط منه حرف المضارعة ، وتأتي بصورة الباقي مجزوما ، وتقول في الأمر من : تدحرج ، دحرج دحرجا دحرجوا ، دحرجي دحرجا دحرحن ، وهكذا : فرّح وقاتل وتكسّر وتباعد وتدحرج إلى آخره .
فإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا ، فتحذف منه حرف المضارعة ، وتأتي بصورة الباقي مجزوما مزيدا في أوّله همزة وصل ، مكسورة إلّا أن يكون عين المضارع منه مضموما ، فتضمّها ، وتقول : انصر انصرا انصروا إلى آخره ، وكذلك : اضرب اضربا اضربوا إلى آخره ، واعلم وانقطع واجتمع واستخرج ، وفتحوا همزة أكرم بناء على الأصل المرفوض ، فإنّ أصل تكرم ، تأكرم .
واعلم : أنّه إذا اجتمع تاءان في أوّل مضارع تفعّل وتفاعل وتفعلل ، فيجوز إثباتهما ، نحو : تتجنّب وتتقاتل وتتدحرج ويجوز حذف إحديهما ، كما ورد في التّنزيل :
« فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى »
« 1 » ، و
« ناراً تَلَظَّى »
« 2 » ، و
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ »
« 3 » .
ومتى كان فاء افتعل صادا أو ضادا أو طاء أو ظاء ، قلبت تاؤه طاء ، تقول في افتعل من الصّلح : اصطلح ، ومن الضّرب : اضطرب ، ومن الطّرد :
اطّرد ، ومن الظّلم : اضطلم وكذلك جميع متصرّفاته ، نحو : يصطلح ، فهو مصطلح ، وذاك مصطلح اصطلح لا يصطلح .
ومتى كان فاء افتعل دالا أو ذالا أو زاء قلبت تاؤه دالا ، وتقول في
هامش
( 1 ) عبس : 6 .
( 2 ) الليل : 14 .
( 3 ) القدر : 4 .