فإن ألفه اللّيّنة تسقط بالدّرج ، وينطق بها في الوقف والمنوّن المنصوب أو المفتوح « 1 » . نحو « رأيت خالدا » و « آها » و « ويها » بخلاف المرفوع أو المجرور ك « قام بكر » و « ونظرت إلى محمّد » للوقوف عليهما بالحذف ، وبخلاف « إيه وصه ومه » « 2 » .
ويكتب بالألف أيضا : الفعل المؤكّد بالنّون الخفيفة إذا كان ما قبلها مفتوحا نحو « لنسفعا » و « ليكونا » ما لم يخف لبس فإن خيف كتب بالنّون نحو « أكرمن جارا » و « لا تمنعن برّا » ولا يعتبر فيه حالة الوقف ، لأنّه لو كتب بالألف لا التبس بأمر الاثنين ، أو نهيهما في الخطّ .
أمّا إذا كان ما قبلها مضموما أو مكسورا فتكتب بالنون نحو « انصرن يا قوم » و « انصرن « 3 » يا هند » فإذا وقفت عليهما حذفت النون لشبهها بالتنوين فترجع الواو والياء لزوال التقاء السّاكنين ، فتقول : « انصروا وانصري » .
4 - كتابة « إذن » :
ذهب الأكثرون إلى أنّها تكتب بالنون « 4 » عملت أم لم تعمل ، فرقا بينها وبين « إذا » ولأنّ الوقف عليها بالنّون ، وكان المبرّد يقول : أشتهي أن أكوي يد من يكتب « إذن » بالألف لأنها مثل « أن ولن » وفصّل الفراء فقال : إن ألغيت كتبت بالألف لضعفها ، وإن أعملت كتبت بالنون لقوّتها .
ومذهب المازني : بأنّها تكتب بالألف مراعاة للوقوف عليها ، وجزم به ابن مالك في التّسهيل ، والجمهور على الأول كما قدمنا .
5 - كتابة « كائن » « 5 » بمعنى « كم » :
لا تكتب « كائن » إلّا بالنون ، وهو شاذّ ، لأنها في الأصل مركّبة من كاف التّشبيه وأيّ المنونة ، فكان القياس يقتضي ألّا تكتب صورة التّنوين ، بل تحذف خطّا ، ولمّا أخرجوها عن أصل موضوعها أخرجوها في الخطّ عن قياس إخوتها .
هامش
( 1 ) النّصب علامة إعراب والفتح علامة بناء .
( 2 ) انظرها في حروفها .
( 3 ) والأصل في الأولى : « انصرون » وفي الثانية « انصرين » حذفت الواو والياء لالتقاء الساكنين وبقيت في الأول حركة الضم ، وفي الثانية حركة الكسر .
( 4 ) انظر إذن .
( 5 ) انظر « كائن » في معجم النحو .