قال : « يا غلامي » بالفتح ، أو « يا غلامي » بالإسكان بإبقاء الفتح على الأوّل :
وباجتلابه على الثاني « 1 » .
وإذا قيل « يا غلام غلامي » لم يجز في النّدبة حذف الياء ، لأنّ المضاف إلى الياء غير منادى ، ولمّا لم يحذف في النّداء لم يحذف في النّدبة .
5 - ألف النّدبة تابعة لما قبلها :
وإنّما جعلوها تابعة ليفرّقوا بين المذكّر والمؤنّث ، وبين الاثنين والجمع ، وذلك قولك : « وا ظهرهوه » إذا أضفت الظهر إلى مذكّر ، وإنّما جعلتها واوا لتفرّق بين المذكّر والمؤنّث إذا قلت : وا ظهرهاه للمؤنّث .
وتقول : « وا ظهرهموه » وإنما جعلت الألف واوا لتفرّق بين الاثنين والجميع إذا قلت : « وا ظهرهماه » للاثنين . وتقول :
« وا غلامكيه » إذا أضفت الغلام إلى مؤنّث ، وإنّما فعلوا ذلك ليفرّقوا بينها وبين المذكر إذا قلت : « وا غلامكاه » .
وتقول : « وا انقطاع ظهرهوه » في قول من قال : « مررت بظهرهو قبل » ، وتقول :
« وانقطاع ظهرهيه » في قول من قال :
« مررت بظهرهي قبل » .
6 - ما يلحق المندوب من الصفات :
وذلك قولك « وا زيد الظّريف والظريف » والخليل - كما يقول سيبويه - منع من أن يقول : وا زيد الظريفاه ، لأنّ الظريف ليس بمنادى . وليس هذا كقولك « وا أمير المؤمنيناه » ولا مثل « وا عبد قيساه » من قبل أنّ المضاف والمضاف إليه بمنزلة اسم واحد منفرد ، والمضاف إليه هو تمام الاسم ومقتضاه ، ألا ترى أنّك لو قلت : عبدا أو أميرا وأنت تريد الإضافة لم يجز لك ، ولو قلت : هذا زيد ، كنت في الصفة بالخيار إن شئت وصفت وإن شئت لم تصف . ولست في المضاف إليه بالخيار لأنّه من تمام الاسم ، ويدلّك على ذلك أنّ ألف الندبة إنّما تقع على المضاف إليه كما تقع على آخر الاسم المفرد ، ولا تقع على المضاف ، والموصوف إنما تقع ألف الندبة عليه لا على الوصف .
النّسب :
1 - تعريفه :
هو إلحاق ياء مشدّدة في آخر الاسم لتدلّ على نسبته .
2 - تغيراته :
يحدث بالنّسب ثلاث تغييرات :
الأول : لفظيّ ، وهو ثلاثة أشياء :
هامش
( 1 ) قد استبان أن لمن سكّن الياء أن يحذفها أو يفتحها .