وإمّا لغرض معنوي كأن لا يتعلّق بذكر الفاعل غرض نحو :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 1 » ،
إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ
« 2 » ف « أحصرتم » و « قيل » لا غرض من ذكر فاعلهما .
3 - أحكامه :
أحكام نائب الفاعل هي أحكام الفاعل في رفعه ، ووجوب التأخير عن فعله ، وتأنيث الفعل لتأنيثه ، وغير ذلك من الأحكام ( انظر الفاعل 2 ) .
4 - ما ينوب عن الفاعل :
ينوب عنه واحد من أربعة :
( 1 ) المفعول به ، نحو :
وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ
« 3 » .
( 2 ) المجرور سواء أكان الفعل لازما للبناء للمفعول نحو :
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ
« 4 » أولا ، نحو « نظر في الأمر » .
( 3 ) المصدر المتصرّف « 5 » المختص « 6 » نحو :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
ومثله نحو : « سير عليه سير شديد » و « ضرب به ضرب ضعيف » وكذلك إن أردت هذا المعنى ولم تذكر الصّفة ، تقول : « سير عليه سير » و « ضرب به ضرب » كأنك قلت : سير عليه ضرب من السّير .
وكذلك جميع المصادر ترتفع على أفعالها إذا لم تشغل الفعل بغيرها نحو « سير عليه سيرا شديدا » فقد شغلت الفعل بغيره عنه ، وبهذا يكون « عليه » هو نائب الفاعل وسيرا منصوب على المصدر .
ويمتنع مثل « يسار سير » لعدم الفائدة .
( 4 ) الظرف المتصرّف المختصّ نحو « صيم رمضان » و « سهرت اللّيلة » .
و « جلس أمام الأمير » فإن لم يتصرّف نحو « عندك » و « معك » أو لم يكن مختصّا نحو « مكانا وزمانا » امتنعت نيابته .
وقد لا يظهر نائب الفاعل ، أو أنّ نائب الفاعل فيه ضمير مصدر مبهم نحو قول امرئ القيس :
وقال متى يبخل عليك ويعتلل * يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب
وقول الفرزدق :
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم
هامش
( 1 ) الآية « 196 » من سورة البقرة « 2 » .
( 2 ) الآية « 11 » من سورة المجادلة « 58 » .
( 3 ) الآية « 44 » من سورة هود « 11 » .
( 4 ) الآية « 148 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 5 ) المتصرف : ما لا يلزم النصب على المصدرية ك : « نفخة » في الآية ، وغير المتصرف ك « سبحان » .
( 6 ) المختص : ما يقيّد بوصف أو إضافة أو عدد .