ومما لا ينصرف لأنّه يشبه الفعل :
تنضب ، فإن التاء زائدة ، لأنه ليس في الكلام شيء على أربعة أحرف ليس أوّله زائدا من هذا البناء .
وكذلك : التدرأ ، إنما هو من درأت ، وكذلك التّتفل .
وكذلك رجل يسمى : تألب لأنّه وزن تفعل .
وإذا سميت رجلا بإثمد لم تصرفه ، لأنه يشبه اضرب ، وإذا سميت رجلا بإصبع لم تصرفه ، لأنّه يشبه إصنع ، وإن سمّيته بأبلم لم تصرفه لأنه يشبه اقتل .
وإنّما صارت هذه الأسماء ممنوعة من الصّرف لأن العرب كأنّهم ليس أصل الأسماء عندهم على أن تكون في أولها :
الزوائد وتكون على هذا البناء . ألا ترى أنّ تفعل ويفعل في الأسماء قليل ، وكان هذا البناء إنما هو في الأصل للفعل .
6 - العلم المختوم بألف الإلحاق :
كل ما كان ك « علقى » و « أرطى » « 1 » علمين يمنع من الصّرف ، والمانع لهما من الصرف العلمية وشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث ، وأنهما ملحقان ب « جعفر » .
7 - المعرفة المعدولة :
المعرفة المعدولة خمسة أنواع :
( أحدها ) « فعل » في التوكيد وهي « جمع وكتع وبصع وبتع » « 2 » .
فإنها على الصحيح معارف بنيّة الإضافة إلى ضمير المؤكّد ، فشابهت بذلك العلم ، وهي - أي : فعل - معدولة عن فعلاوات ، فإن مفرداتها « جمعاء وكتعاء وبصعاء وتبعاء » وقياس « فعلاء » إذا كان اسما أن يجمع على « فعلاوات » كصحراء وصحراوات .
( الثاني ) « سحر » إذا أريد به سحر يوم بعينه ، واستعمل ظرفا مجرّدا من أل والإضافة ك « جئت يوم الجمعة سحر » فإنّه معرفة معدولة عن السّحر . ومثله :
غدوة وبكرة إذا جعلت كلّ واحدة منهما اسما للحين .
( الثالث ) « فعل » علما لمذكر إذا سمع ممنوعا للصرف ، وليس فيه علّة ظاهرة غير العلمية ك : « زفر وعمر » « 3 » فإنهم قدّروه معدولا عن فاعل غالبا ، لأنّ
هامش
( 1 ) العلقي : نبت ، والأرطى : شجر .
( 2 ) « كتع » من تكتّع الجلد : إذا اجتمع ، و « بصع » من البصع : وهو العرق المجتمع ، و « بتع » من البتع : وهو طول العنق وهذه الأسماء ممنوعة من الصرف للتعريف والعدل .
( 3 ) ورد في اللغة خمسة عشر علما على وزن فعل غير منونة وهي : « عمر وزفر وزحل ومضر وبعل وهبل وجشم وقثم وجمع وقزح ودلف وبلغ وحجى وعصم وهذل » فعمر معدول عن عامر وزفر عن زافر وكذا الباقي .