فلا تعدد المولى شريكك في الغنى * ولكنّما المولى شريكك في العدم
وتشترك مع « أخواتها » بأحكام .
( انظر المتعدي إلى مفعولين ) .
( 2 ) « عدّ » بمعنى حسب وأحصى نحو : « عددت المال » ولا تتعدّى هذه إلّا إلى واحد .
العرض :
الطلب بلين ورفق ، وحرفاه : ألا وأما ، ( انظر فاء السببيّة ) .
عزون :
مفرده عزة وهي العصبة من النّاس ، وعزون : جماعات يأتون متفرّقين ، وهو ملحق بجمع المذكّر السّالم ويعرب إعرابه .
( انظر جمع المذكّر السّالم 8 ) .
عسى :
هي فعل غير متصرّف ، ومعناه :
المقاربة على سبيل التّرجّي ، وهي على ذلك ثلاثة أضرب :
( الأوّل ) أن تكون بمنزلة كان النّاقصة ، فتحتاج إلى اسم وخبر ، ولا يكون الخبر إلّا فعلا مستقبلا مشفوعا بأن النّاصبة ، قال اللّه تعالى :
فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ
فلفظ الجلالة : اسم عسى ، و « أن يأتي » في تأويل المصدر خبر عسى وفي أن يأتي ضمير يعود على الاسم ، نحو « عسى الفرج أن يأتي » ويجوز في عسى خاصّة دون أخواتها أن ترفع السّببيّ - وهو الاسم الظّاهر المضاف إلى ضمير يعود على اسمها - كقول الفرزدق حين هرب من الحجّاج لمّا توعّده بالقتل :
وماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد « 1 »
وشذّ مجيء خبر « عسى » مفردا كقولهم في المثل « عسى الغوير أبؤسا » « 2 » والغالب اقتران الخبر ب « أن » بعد عسى .
( الثاني ) التّامة وتختصّ « عسى واخلولق وأوشك » بجواز إسنادهنّ إلى « أن يفعل » ولا تحتاج إلى خبر منصوب فتكون تامّة نحو
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً
« 3 » .
هامش
( 1 ) يروى بنصب « جهده » على المفعولية ب « يبلغ » ، ويرفعه على الفاعلية وفيه الشاهد فإن « جهده » متصل بضمير يعود على « الحجّاج » الذي هو اسم « عسى » . وحفير زياد : على خمس ليال من البصرة .
( 2 ) الغوير : تصغير غار ، وهو ماء لقبيلة كلب ، « أبؤسا » جمع بؤس وهو العذاب والشدة ، ومعناه : لعل الشر يأتيكم من قبل الغوير ، قالت هذا المثل : الزباء ، ويضرب للرجل يتوقع الشر من جهة بعينها ، والشاهد فيه « أبؤسا » فقد أتى خبرا لعسى وهو مفرد ، وهو شاذ ، ويرى ابن هشام في « المغني » : أن الصواب أنه مما حذف فيه يكون ، أي يكون أبؤسا ، لأن في ذلك إبقاء لها على الاستعمال الأصلي .
( 3 ) الآية « 216 » من سورة البقرة « 2 » .