تمدّ مع الفتح نحو « مررت برجل سواء والعدم » .
( 2 ) وبمعنى الوسط فتمدّ نحو قوله تعالى :
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
« 1 » .
( 3 ) وبمعنى التّام فتمدّ أيضا كقولك « هذا درهم سواء » .
( 4 ) وبمعنى مكان أو غير على خلاف في ذلك ، فتمد مع الفتح وتقصر مع الضّم ويجوز الوجهان مع الكسر . وتقع هذه صفة واستثناء كما تقع غير .
( انظر سوى ) .
هذا ، ويخبر ب « سواء » بمعنى مستو عن الواحد ، فما فوقه نحو :
لَيْسُوا سَواءً
« 2 » .
( 5 ) سواء للتّسوية : ويأتي بعدها همزة التّسوية ، ولا بد مع همزة التسوية من « أم » نحو :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
« 3 » ويؤوّل ما بعد هذه الهمزة بمصدر وتقديره هنا : إنذارك وعدمه سواء عليهم ، على أنها مبتدأ وسواء خبر مقدّم .
سوى :
من الظّروف اللّازمة المكانيّة ولا تخرج عن الظّرفيّة إلّا في الشعر « 4 » كقول الفند الزّمّاني :
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا « 5 »
والشّائع « 6 » : أنّ « سوى » ك « غير » معنى وإعرابا ، فتخرج عن النّصب إلى الرّفع والجرّ .
وقيل « 7 » : تستعمل ظرفا غالبا وك « غير » قليلا - وهذا القول أعدل « 8 » .
الفرق بين « سوى » و « غير » : تفارق « سوى » « غير » في ثلاثة أمور :
( أحدها ) إعرابهما على رأي جمهور البصريين .
( الثاني ) أنّ المستثنى ب « غير » قد يحذف إذا فهم المعنى نحو : « ليس غير » « 9 » .
( الثالث ) أن « سوى » تقع صلة للموصول في فصيح الكلام بخلاف « غير » نحو « جاء الذي سواك » وهذا دليل الجمهور على أنّها من الظروف اللّازمة .
سوف :
هي حرف استقبال مثل السين ( انظر السين ) ، وقيل : أوسع منها استقبالا وتنفرد عن السين بدخول اللّام عليها
هامش
( 1 ) الآية « 55 » من سورة الصافات « 37 » .
( 2 ) الآية « 113 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 3 ) الآية « 6 » من سورة البقرة « 2 » .
( 4 ) وهذا مذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين .
( 5 ) الشاهد : وقوع « سوى » فاعلا ، مثل غير .
( 6 ) وهو مذهب ابن مالك ومن تبعه .
( 7 ) هو قول الرماني والعكبري .
( 8 ) كما يقول الصبان .
( 9 ) بضم الراء وبفتحها وبالتنوين انظر « ليس غير » .