فاعل « نعم » استغراقيّة .
وقد يجوز في الشعر عدم الرّبط ، وهو ضعيف في الكلام ، ومن عدم الرّابط في الشعر قول النّمر بن تولب :
فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسر
والأصل : نساء فيه ، ونسر فيه ، .
وقول امرئ القيس :
فأقبلت زحفا على الرّكبتين * فثوب نسيت ، وثوب أجرّ
والأصل : نسيته ، وأجرّه .
أما قول أبي النجم العجلي :
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي * عليّ ذنبا كلّه لم أصنع
فهو ضعيف كالنّثر ، لأنّ النّصب في « كلّه » لا يكسر البيت ، ولا يخل به .
5 - الخبر ظرفا أو مجرورا :
ويقع الخبر ظرفا نحو :
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
« 1 » ومجرورا نحو
الْحَمْدُ لِلَّهِ *
وليس الظّرف أو المجرور هما الخبرين بل الخبر في الحقيقة متعلّقهما المحذوف المقدّر بكائن أو مستقر .
6 - خبر المبتدأ وظرف المكان :
ظرف المكان يقع خبرا عن أسماء الذّوات والمعاني نحو « زيد خلفك » و « الخير أمامك » .
7 - خبر المبتدأ وظرف الزّمان :
ظرف الزّمان يقع خبرا عن أسماء المعاني غير الدّائمة « 2 » فقط منصوبا أو مجرورا بفي نحو « الصّوم اليوم » و « السّفر في غد » .
ولا يقع الزّمان خبرا عن أسماء الذّوات فلا يقال : « زيد اللّيلة » إلّا إن حصلت فائدة جاز عند الأكثرين ، وذلك في ثلاث حالات :
( أ ) أن يكون المبتدأ عامّا والزّمان خاصّا إمّا بالإضافة نحو « نحن في شهر ربيع » فنحن ذات وهو عامّ لصلاحيّته لكلّ متكلّم وفي شهر كذا خاصّ - وإمّا بالوصف نحو « نحن في زمان طيّب » مع جرّه ب « في » كما مثّل .
( ب ) أن تكون الذّات مشبهة للمعنى في تجدّدها وقتا فوقتا نحو : « الهلال اللّيلة » .
( ج ) أن يقدّر مضاف نحو قول امرئ القيس « اليوم خمر » أي شرب الخمر و « الليلة الهلال » أي رؤية الهلال .
هامش
( 1 ) الآية « 42 » من سورة الأنفال « 8 » .
( 2 ) فإن كان اسم المعنى دائما امتنع الإخبار بالزمان عنه فلا يقال : « طلوع الشمس يوم الجمعة » لعدم الفائدة .