بعلى والباء ، وبأن جعله فعلا لقوله " شعاب الحيّ " ، ولولا هذه الأمور كلّها لم يكن هذا الحسن . وهذا موضع يدقّ الكلام فيه .
وهذه أشياء من هذا الفنّ : [ من البسيط ]
اليوم يومان مذ غيّبت عن بصري ، * نفسي فداؤك ، ما ذنبي فأعتذر
أمسي وأصبح لا ألقاك ، وا حزنا ، * لقد تأنّق في مكروهي القدر
سوار بن المضرّب ، وهو لطيف جدّا : [ من الوافر ]
بعرض تنوفة للرّيح فيها * نسيم لا يروع التّرب وان " 1 "
بعض الأعراب : [ من الكامل ]
ولربّ خصم جاهدين ذوي شذا * تفذي صدورهم بهتر هاتر " 2 "
لدّ ظأرتهم على ما ساءهم * وخسأت باطلهم بحقّ ظاهر " 3 "
المقصود لفظ : " خسأت " .
ابن المعتز : [ من الرجز ]
حتّى إذا ما عرف الصّيد الضّار * وأذن الصّبح لنا في الإبصار " 4 "
المعنى : حتى إذا تهيأ لنا أن نبصر شيئا لمّا كان تعذّر الإبصار منعا من الليل ، جعل إمكانه عند ظهور الصبح إذنا من الصّبح .
وله : [ من المجزوء الموافر ]
بخيل قد بليت به * يكدّ الوعد بالحجج " 5 "
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة له في الأصمعيات رقم ( 91 ) ، وجاء برواية لفظها :بكل تنوفة للريح فيها * حفيف لا يروع الترب وانفي الإيضاح ( 264 ) ، وفي لسان العرب لجحدر اليماني ( ونى ) ، وتاج العروس ( ونى ) .
( 2 ) البيت لثعلبة بن صعير المازني في لسان العرب ( خصم ) برواية :ولرب خصم قد شهدت ألدّة * تغلي . . . . . . . . . هاتروهو في تاج العروس ( خصم ) . وقول هتر : كذب ، والهتر : بالكسر : السقط من الكلام والخطأ فيه .
ويقال : هتر هاتر وهو توكيد له .
( 3 ) انظر السابق في المفضليات رقم ( 24 ) ، ولدّه : خصمه فهو لادّ ولدود ، والخصم الشحيح والجمع لدّ ولداد . انظر القاموس المحيط ( لدد ) . وظأرتهم : عطفتهم على الصلح ، الجوهري : في المثل :
الطعن يظئره : أي يعطفه على الصلح والظئار : أن تعطف الناقة على ولدها . اللسان ( ظأر ) .
( 4 ) في الإيضاح . وأنصار أي انضم وانجمع يصف بازي الصيد . وجاءت كلمة " أنصار " في نسخة " الضار " يعني " الضاري " وهو الكلب .
( 5 ) البيت لابن المعتز في ديوانه وروايته :بخيل قد سقيت به * يكدّ الوعد باللّججواللجج : التمادي في العناد .