وقوله « 1 » :
يوم أفاض جوى أغاض تعزّيا * خاض الهوى بحرى حجاه المزيد
وقوله « 2 » :
وإنّ نجريّة بانت جأرت لها * إلى يدي جلدي فاستوهك الجلد « 3 »
وقوله « 4 » :
جهميّة « 5 » الأوصاف إلّا أنّهم * قد لقّبوها جوهر الأشياء
وقوله : « ولا تنقّح الألفاظ كل التنقيح » . وتنقيح اللفظ أن يبنى منه بناء لا يكثر في الاستعمال . كما قال بعضهم لبعض الوزراء : أحسن اللّه إبانتك . فقال له الوزير : عجّل اللّه إماتتك .
ويدخل في تنقيح اللفظ استعمال وحشيّه وترك سلسله وسهله . وقد أخذ الرواة على زهير « 6 » قوله :
نقىّ تقىّ لم يكثر غنيمة * بنهكة ذي القربى ولا بحقلّد
فاستبشعوا الحقلّد وهو السيئ الخلق . وقالوا : ليس في لفظ زهير أنكر منه .
وقال يحيى بن يعمر لرجل حاكمته امرأته إليه : أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها وتضهلها .
الشكر : الرضاع . والشّبر : النّكاح . وتطلّها : تسعى في بطلان حقها .
وتضهلها : تعطيها الشئ القليل .
هامش
( 1 ) ديوانه : 111 .
( 2 ) ديوانه : 367 .
( 3 ) رواية الديوان :وإن بجيرية نابت جأرت لها * إلى ذرا جلدي استؤهل الجلدالبجيرية : الداهية . نابت : أصابت . جأرت : رفعت صوتي . استؤهل : استوجب .
( 4 ) ديوانه : 3
( 5 ) جهمة الليل : قريب من السحر ، قال الجعدي :وقهوة صهباء باكرتها * بجهمة والديك لم ينعبوالمراد هنا مظلمة الأوصاف .
( 6 ) ديوانه : 234