وقوله « 1 » :
لعمري لقد حرّرت يوم لقيته * لو انّ القضاء وحده لم يبرّد
وقوله « 2 » :
وإن خفرت أموال قوم أكفّهم * من النيل والجدوى فكفّاه مقطع
وقوله « 3 » :
يوم أفاض جوى أغاض تعزّيا * خاض الهوى بحرى حجاه المزبد
فجعل « الحجى » في هذا البيت « مزبدا » ، ولا أعرف عاقلا يقول : إن العقل يزبد ؛ وليس المزبد هاهنا نعتا للبحرين ؛ لأنه قال « بحرى حجاه المزبد » ، فلو جعل « المزبد » نعتا للبحرين لقال المزبدين ، وخوض الهوى بحر التعزى أيضا من أبعد الاستعارة .
ونحو منه قوله أيضا « 4 » :
يا يوم شرّد يوم لهوى لهوه * بصبابتى وأذلّ عزّ تجلّدى
وقوله « 5 » :
غرض الظلام أو اعترته وحشة * فاستأنست روعاته « 6 » بسهادى
بل ذكرة « 7 » طرقت فلما لم أبت * باتت تفكر في ضروب رقادى
أغرت همومي فاستلبن فصولها * نومى ونمن على فضول وسادي
وهذه الأبيات مع قبح التطبيق الذي في أولها ، وهجنة الاستعارة لا يعرف معناها على حقيقته .
هامش
( 1 ) ديوانه : 101 .
( 2 ) ديوانه : 191 .
( 3 ) ديوانه : 111 .
( 4 ) ديوانه : 111 .
( 5 ) ديوانه : 133 .
( 6 ) في الديوان : « لوعاته » .
( 7 ) في الديوان : « زفرة » .