ومثله قول الشاعر :
يريد الرمح صدر أبى براء * ويرغب عن دماء بنى عقيل
ومثله قوله تعالى :
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
.
وأنشد الفراء :
إنّ دهرا يلفّ شملي بسلمى * لزمان يهمّ بالإحسان
الاستعارة في كلام النبي والصحابة والأعراب
ومما في كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والصحابة رضى اللّه عنهم ، ونثر الأعراب ، وفصول الكتاب من الاستعارة قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة » .
وقال طفيل :
وللخيل أيّام فمن يصطبر لها * ويعرف لها أيامها الخير تعقب
وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّما سمع هيعة « 1 » طار إليها » . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أكثروا من ذكر هادم اللذات » . وقال عليه الصلاة والسلام :
« البلاء موكّل بالمنطق » . ورأى عليّا مع فاطمة رضى اللّه عنهما في بيت فردّ عليهما الباب وقال : « جدع الحلال أنف الغيرة » .
وقال علىّ رضى اللّه عنه : السفر ميزان القوم . وقوله : فأما وقد اتسع نطاق الإسلام فكل امرئ وما يختار . وقوله لابن عباس رضى اللّه عنه : ارغب راغبهم ، وأحلل عقدة الخوف عنهم . وقوله : العلم قفل ومفتاحه المسألة . وقوله : الحلم والأناة توأمان ، نتيجتهما علوّ الهمة . وقوله لبعض الخوارج : واللّه ما عرفته حتى فغر الباطل فمه ، فنجمت نجوم قرن الماعزة . وقال في بعض خطبه يصف الدنيا : إن امرأ لم يكن منها في فرحة ، إلا أعقبته بعدها ترحه ؛ ولم يلق من سرّائها بطنا ، إلا منحته من ضرّائها ظهرا ؛ ولم تظله فيها غيابة رخاء ، إلا هبّت عليه مزنة بلاء ، ولم يمس منها في جناح أمن ، إلا أصبح منها على قوادم خوف .
وقال أبو بكر رضى اللّه عنه : إن الملك إذا ملك زهده اللّه في ماله ، ورغبه فيما
هامش
( 1 ) الهيعة : الصوت الذي يفزع منه ويخاف .