فهذه أنواع البديع التي ادّعى من لا رواية له ولا دراية عنده أن المحدثين ابتكروها وأن القدماء لم يعرفوها ؛ وذلك لما أراد أن يفخّم أمر المحدثين ؛ لأن هذا النوع من الكلام إذا سلم من التكلف ، وبرئ من العيوب ، كان في غاية الحسن ، ونهاية الجودة .
وقد شرحت في هذا الكتاب فنونه ، وأوضحت طرقه ، وردت على ما أورده المتقدمون ستة أنواع : التشطير ، والمحاورة ، والتطريز ، والمضاعف ، والاستشهاد ، والتلطف . وشذبت على ذلك فضل تشذيب ، وهذبته زيادة تهذيب ، وباللّه أستعين على ما يزلف لديه ، ويستدعى الإحسان من عنده وهو تعالى وليه ومولاه إن شاء اللّه .
الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 267
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٦٧