فهما فوق « 324 » كلّ ذي فوق لبلاغتهما وشرف المتكلّم بهما وما سوى هذين الكلامين من كلام العرب فيكون على مرتبتين : علياهما النّظم لما جمع من البّلاغة والوزن والتقفية - وسفلاهما النّثر لتعرّيه من الوزن والتقفية وان كان آخذا بحظّه من البلاغة واسم الشّعر مأخوذ من الأشعار وهو الاعلام ، وهو حكمة العرب الباقية . وفي الحديث « انّ من الشّعر لحكمة ، وانّ من البّيان لسحرا » « 325 » يعني بالبيان الشّعر ، وهو مثل في المبالغة .
فصل : وشرائط الشّعر ثلاث : الوزن والتقفية والقصد
فلا يكون شعرا اّلا بمجموعها . فان جاء الكلام موزونا مقفى غير مقصود لم يكن شعرا لأنّه ربّما اتفق ذلك في الكلام الفصيح قال اللّه تعالى -
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
« 326 » - وقال تعالى -
« وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ »
« 327 »
هامش
( 324 ) « فوق كلّ كلام » في : ت فقد .
( 325 ) في « الصاحبي لابن فارس ص 274 انّ من البيان لسحرا .
ومجمع البيان للميداني ص 10 وكذلك في البيان والتبيين : 1 / 53 والأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي ورقة 75 .
( 326 ) سورة آل عمران : 3 / 92 « من مجزوء الرمل » .
( 327 ) سورة التوبة : 9 / 14 ( من المتقارب ) .