يحاشى وخلا يخلو وهو مذهب المبرد وحجته قول النابغة :
( بسيط )
وما أحاشى من الأقوام من أحد » « 71 »
جاء في المقتضب « وما كان فعلا فحاشا وخلا وان وافقا لفظ الحروف وعدا ولا يكون » « 72 » .
وقد خالفه سيبويه فقال « واما « حاشا » فليس باسم ولكنه حرف يجر ما بعده كما تجر حتى ما بعدها ، وفيه معنى الاستثناء . وبعض العرب يقول ما أتاني القوم خلا عبد اللّه فجعلوا خلا بمنزلة حاشا » « 73 » .
وقد ذكر ابن يعيش قول سيبويه هذا في شرح المفصل « 74 » .
ويؤكد المبرد مرة ثانية فعلية ما عدا وخلا قال : « واما عدا ، وخلا فهما فعلان ينتصب ما بعدهما » « 75 » .
ولكنه قال أيضا : « وخلا من قولهم : خلا يخلو . وقد تكون خلا حرف خض فتقول جاءني القوم خلا زيد ، مثل سوى زيد فان قلت فكيف يكون حرف خفض وفعلا على لفظ واحد ؟ فان ذلك كثير منه حاشا وقد مضى تفسيرها » .
اذن ان حاشا وخلا عنده فعلان وحرفان لأنه قال « وما كان حرفا سوى « الا ، فحاشا وخلا » « 76 » .
هامش
( 71 ) المخطوط / 168 .
( 72 ) المقتضب : 4 / 391 .
( 73 ) الكتاب : 1 / 377 .
( 74 ) شرح المفصل : 8 / 47 .
( 75 ) المقتضب : 1 / 377 .
( 76 ) المقتضب : 4 / 391 .