ما أبيضه : وعدم اخذه بالشاذ :
قال : « فكما لا يجوز ما أبيضه لا يجوز أبيض به ، ولا هو أبيض القوم ، وقد جاء بيت شاذ لا يقاس عليه وهو قول طرفة : ( بسيط )
إذا الرجال شتوا واشتدّ أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طبّاخ
قال : « معنى البيت في الهجاء انه لا يسود ثوب هذا المهجو من دخان المطبخ لأنّه لا ينحر للضيف ولا يطبخ في الشتوة وهي المجاعة - حين يشتد اكل الرجال أي يعسر طلبه ، والاكل هاهنا المأكول نفسه . . ، وانما يسود سرباله من دخان الكير لأنه هجا رجلا حدادا بدليل قوله :
الا المساحي والاكير نفّاخ » « 27 »
وقال بعد ذلك : « ولو سمع مع بيت طرفة غيره لكان مذهبا مسلوكا لان الشاذ لا يكون في جهتين ، ولا أكثر ، وانما يسمع من جهة واحدة » « 28 » .
وفي الشذوذ قال بيت أبي نؤاس شاذ لا يقاس عليه وقال : « ومثله في الشذوذ ربه رجلا « 29 » ، وقال « ومما جاء شاذا في التوحيد والجمع قولهم : برمة أعشار ، وثوب أسمال » « 30 » .
هامش
المخطوط / 151 .
( 27 ) المخطوط / 153 .
( 28 ) المخطوط / 153 .
( 29 ) المخطوط / 172 ، 189 .
( 30 ) المخطوط / 189 .