والثاني : أنّه أبدل قبل دخول تاء التأنيث ، ثمّ أدخل تاء التأنيث بعد ذلك فلم يغيّر ، ومنهم من يجعلها واوا أو ياء عباية وشقاوة ؛ لأنها ليست الآن طرفا .
مسألة : الأصل في طاغوت : طغيوت ؛ لأنه من طغى يطغى طغيانا ، ثمّ قدّمت الياء قبل العين وقلبت ألفا لوجود شرط القلب فوزنه الآن فلعوت محوّل عن فعلوت مثل ملكوت ، وقيل : أصل الألف واو وهي لغة في طغا ؛ ولذلك تقول في الجمع : طواغيت ، وعلى القول الأوّل تكون الواو مبدلة من الألف ؛ لأنها في اللفظ تشبه ألف فاعل .
وأمّا ( طالوت ) فوزنه إذا جعل عربيا : فعلوت من طال يطول فلا قلب فيه .
وأمّا ( جالوت ) فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون من جال يجول فيكون وزنه فعلتا فعلوتا .
والثاني : أن يكون من جلا يجلو فيكون مقلوبا ووزنه فلعوت مثل طاغوت .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 512
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٥١٢