أنّ كلّ واحد منهما بني على مذكّره فمذكّر بنات في الجمع بنون فلامه محذوفة كذلك مؤنّثه والجمع في أخ إخوة من غير حذف كذلك مؤنّثه .
وتبدل التاء من الواو في ( كلتا ) وأصلها : كلوى ووزنها فعلى وقال الجرميّ التاء زائدة ووزنها فعتل .
وحجّة الأوّلين : أنّ الكلمة مؤنثة لاختصاصها بتوكيد المؤنّث والأصل أن يكون للتأنيث علامة والألف هنا تصلح لذلك والتاء قبلها لا تصلح للتأنيث ؛ لأنها تكون حشوا وزيادتها في هذا المثال لا نظير له ، وقد احتجّ الجرميّ بأنّ الألف لو كانت للتأنيث لم تقلب في الجرّ والنصب ياء وهذا ليس بشيء لوجهين :
أحدهما : أنّ القلب ههنا استحسان وحمل على ألف على وإلى كما أبدلت في المذكّر وهي لام الكلمة والمنقلبة في الجرّ والنصب لا تكون لاما .
والثاني : أنّهم قد قلبوا ألف التأنيث ياء فقالوا في سعدى سعديات لأجل الدّليل المقتضى للقلب فكذلك هنا ، وقد ذهب قوم إلى أنّ التاء فيها بدل من الياء ؛ لأن الإمالة في كلا جائزة ، والأصل في مثل ذلك للياء .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 476
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٤٧٦