تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
أحدهما : حذف الياء وإسكان ما قبلها كالصحيح فإنّه يحذف منه التنوين والكسرة التي قبله . والثاني : إثبات الياء ؛ لأنها حذفت في الوصل بسبب التنوين ولا تنوين في الوقف فلا علّة للحذف ، فإن قيل هذا يوجب أن يكون إثباتها أولى قيل لا ؛ لأن الوقف عارض والعارض كغير المعتدّ به فأمّا في النصب فيوقف بالألف المبدلة ؛ لأن الياء تثبت فيه وصلا . فصل : فإذا لم يكن المنقوص منوّنا للألف واللام فالجيّد الوقف عليه في الرفع والجرّ ؛ لأنّها تثبت في الوصل لعدم موجب الحذف فلم تتغيّر في الوقف ويجوز حذفها وفيه وجهان : أحدهما : الفرق بين الوصل والوقف ولا فارق إلّا الياء . والثاني : أنّهم قدّروا الاسم نكرة موقوفا عليه ثم أدخلوا عليه الألف واللّام وهو كذلك فبقي على حاله ، فأمّا في النصب فالياء لا غير ؛ لأنها تتحرّك في الوصل وحذفت حركتها وكفى به فرقا . فصل : فإن ناديت الاسم المنقوص فمذهب سيبويه إثبات الياء ؛ لأنه موضع لا ينوّن ومذهب يونس حذفها للفرق واتفقوا على إثباتها في قولك : يا مري وهو اسم الفاعل من أرى لأنّهم لو حذفوها لبقي الاسم على حرفين . فصل : وأمّا الوقف على المقصور المنوّن ففيه ثلاثة مذاهب : أحدها : الوقف على الألف التي هي من نفس الكلمة في الرفع والجرّ وعلى بدل التّنوين في النصب وحذف حرف الإعراب لالتقاء الساكنين وهو قول سيبويه . والمذهب الثاني : الوقف على حرف الإعراب في الأحوال الثلاث . والمذهب الثالث : الوقف على ألف التنوين فيهنّ . وحجّة الأوّلين : أنّ المعتلّ مقيس على الصحيح والمختار في الصحيح أن لا يبدل من تنوينه في الرفع والجرّ ويبدل منه في النصب . فإن قيل : يلزم عليه أمران : أحدهما : أنّ الصحيح فعل به ذلك ؛ لأن الفرق فيه يظهر وهنا لا يظهر . والثاني : ما يذكر في حجّة المخالف .