فصل : وأمّا ثمّ فاسم للمكان البعيد عنك وبني لتضمّنه حرف الإشارة أيضا ولا يجوز ثمّك كما جاز هناك ؛ لأن ثمّ للبعيد فلا حاجة إلى إدخال الكاف عليه ؛ لأن من شأنها أن تنقل القريب إلى البعيد .
فصل : أسماء العدد إذا استعملت في العدّ مبنيّة كقولك : واحد اثنان ثلاثة ؛ لأن الغرض منها العدّ فقط فهي كالأصوات فإن وصلت بعضها ببعض أبقيت الهاء على لفظها ، وإن اجتمع ساكنان حركت الأوّل كقولك : واحد اثنان والجيّد أن تحرك الدال بالكسر على الأصل وريّما يجوز أن تلقي حركة الهمزة على الهاء في ثلاثة أربعة فتفتح الهاء ، فإن أخبرت عن العدد أو وصفته أعربته .
فصل : وحروف التهجي إذا أردت بها الهجاء فقط مبنيّة ؛ لأنها كالعدد فيما ذكرنا من حيث الغرض منها العدّ فهي كالأصوات ، فإن أخبرت بها أو عنها أو وصفتها أعربتها وما كان آخره ألفا نحو با تا ثا تزيد عليه ألفا أخرى ليكمّل اسما ثم تحرّك الثانية فتقلب همزة .
فصل : والأصوات المحكيّة مبنيّة ك غاق في حكاية صوت الغراب وعدس في زجر البغال ؛ لأن الغرض منها نفس الحكاية والإعراب يراد للفرق بين المعاني .
وما التقى فيه ساكنان حرّك الثاني بالكسر على الأصل إلّا أن يعرض فيه ثقل فيحرّك بالفتح نحو هيد في زجر الإبل .
فصل : وأمّا جير فبمعنى نعم في أكثر الاستعمال فهي حرف ك نعم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ولم يكثر استعمالها ففتح كما فتحت أين .
فصل : ومن أسماء الفعل إيه بمعنى حدّثنا وتنوّن في التنكير على ما هو أصل الباب فإن أردت أن تكفّه عن الحديث قلت : إيها وفتحت هذه للفرق بين طلب الحديث وطلب السكوت .
فصل : والمضاف إلى ياء المتكلّم مبنيّ عند الجمهور لثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ الاسم المعرب صار تابعا للياء إذ لا يكون ما قبلها إلّا مكسورا ، وإذا صار تابعا في الحركة صار تابعا للمضمر في البناء .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 370
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٣٧٠