قوله :
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
[ البقرة : 72 ] مصدرية ، أي كتمانكم ، وكتمانكم بمعنى مكتومكم ؛ لأن الكتمان لا يظهر ، وإنما يظهر المكتوم .
الوجه الثاني : أن المضاف إلى المصدر ، أو إلى الخبر محذوف تقديره : إن ذوي رحمة اللّه من عباده الرحماء ، أي : المستحقون لها ، أو إن رحمة اللّه حق الرحماء . ومثل هذين الوجهين في قوله تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ
[ البقرة : 177 ] هل تقديره : ولكن ذا البر من آمن ؟ ولكن البر برّ من آمن .
الوجه الثالث : أن لا تقدر حذف مضاف ، غير أنك تجعل " الرحماء " هم الرحمة على المبالغة ، كما قالوا : رجل عدل ، ورجل زور ، ورجل علم ، وقوم صوم ، إذا كثر منهم ذلك . ومنه قول الخنساء :
ترتع ما رتعت ، حتى إذا * أذكرت ، فإنما هي إقبال وإدبار
فثبت بما ذكرناه وهو قول من زعم امتناع الرفع في الرحماء . واللّه أعلم بالصواب .
وفاته :
توفى ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة - 616 ه - ، ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب ، رحمه اللّه تعالى .
مصنفاته :
1 . تفسير القرآن
2 . البيان في إعراب القرآن
3 . إعراب الشواذ
4 . متشابه القرآن
5 . عدد الآي
6 . إعراب الحديث
7 . كتاب التعليق في مسائل الخلاف في الفقه
8 . شرح الهداية لأبي الخطاب في الفقه
9 . كتاب المرام في نهاية الأحكام في المذهب
10 . كتاب مذاهب الفقهاء