تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قوله :
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
[ البقرة : 72 ] مصدرية ، أي كتمانكم ، وكتمانكم بمعنى مكتومكم ؛ لأن الكتمان لا يظهر ، وإنما يظهر المكتوم . الوجه الثاني : أن المضاف إلى المصدر ، أو إلى الخبر محذوف تقديره : إن ذوي رحمة اللّه من عباده الرحماء ، أي : المستحقون لها ، أو إن رحمة اللّه حق الرحماء . ومثل هذين الوجهين في قوله تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ
[ البقرة : 177 ] هل تقديره : ولكن ذا البر من آمن ؟ ولكن البر برّ من آمن . الوجه الثالث : أن لا تقدر حذف مضاف ، غير أنك تجعل " الرحماء " هم الرحمة على المبالغة ، كما قالوا : رجل عدل ، ورجل زور ، ورجل علم ، وقوم صوم ، إذا كثر منهم ذلك . ومنه قول الخنساء :
ترتع ما رتعت ، حتى إذا * أذكرت ، فإنما هي إقبال وإدبار
فثبت بما ذكرناه وهو قول من زعم امتناع الرفع في الرحماء . واللّه أعلم بالصواب .

وفاته :

توفى ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة - 616 ه - ، ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب ، رحمه اللّه تعالى .

مصنفاته :

1 . تفسير القرآن 2 . البيان في إعراب القرآن 3 . إعراب الشواذ 4 . متشابه القرآن 5 . عدد الآي 6 . إعراب الحديث 7 . كتاب التعليق في مسائل الخلاف في الفقه 8 . شرح الهداية لأبي الخطاب في الفقه 9 . كتاب المرام في نهاية الأحكام في المذهب 10 . كتاب مذاهب الفقهاء