يستطع إنجازه ، لعدة موانع « 1 » « منها اعتراض الشواغل ، ومنها ما أحدثته السبعون بين القلم والأنامل ، ومنها أن الزمان فسد ، حتى علا باقله على درجة قسّ ، وانحط قسّه عن درجة بأقل » . ولهذا انصرف عنه ، وشغل نفسه بعمل أقل مشقة ، وأيسر منالا ، وهو شرح الملوكي .
فأتم بناءه ، وأنجز تأليفه ، في أوائل الربع الثاني من القرن السابع .
ثم كان ازدهار للعلم « 2 » ، ونشاط للعلماء ، في مدينة حلب ، بعد استقرار البلد واستتباب الأمن . فرجع موفق الدين إلى كتابه الأول ، يكمل منه ما نقص ، ويلحق به ما يجعله عملا سويّا ، ويمليه على طلابه .
ولذلك وقع تصنيف « شرح الملوكي » بين المرحلتين التين قضاهما في تأليف « شرح المفصل » . فلا عجب أن ترى في كل من الكتابين إشارة إلى الآخر « 3 » .
وقد سمى المؤلف كتابه هذا « 4 » « شرح الملوكيّ في التصريف » .
وكثيرا ما ذكره باسم « شرح الملوكيّ » « 5 » . غير أنه اشتهر بين الناس باسم « 6 » « شرح التصريف الملوكيّ » . وآثرنا نحن ما أطلقه المؤلف نفسه .
4 يعرف من هذا الكتاب ثلاث نسخ خطية ، وهي :
هامش
( 1 ) شرح المفصل 1 : 2 - 3 .
( 2 ) شرح المفصل 1 : 3 .
( 3 ) انظر ص 31 وشرح المفصل 4 : 70 و 5 : 110 و 7 : 156 و 10 : 23 .
( 4 ) شرح المفصل 7 : 156 .
( 5 ) شرح المفصل 4 : 80 و 5 : 110 و 10 : 23 .
( 6 ) وفيات الأعيان 6 : 51 وأعلام النبلاء 4 : 414 وكشف الظنون ص 412 وهدية العارفين 2 : 548 وبروكلمانS . 1 : 521وابن عصفور والتصريف ص 134 .