فإذا كان من ذوات الواو فإنه يجيء على ثلاثة أبنية : فعل ، وفعل ، وفعل .
فالأول ، وهو المفتوح العين ، يكون متعدّيا وغير متعدّ .
فالمتعدّي نحو : غزا ، ودعا . وغير المتعدّي نحو : زقا « 1 » وصفا .
والمضارع من هذا الباب يلزمه « يفعل » كما لزم ما الواو فيه ثانية ، فقالوا : يغزو ، ويدعو ، ويزقو ، ويصفو ، كما قالوا : يقوم ، ويقول . وقد قالوا : صغى يصغى ، وشأى يشأى ، فتحوه من أجل حرف الحلق ، كما قالوا : نحر ينحر ، وفخر يفخر . ولم يفعلوا ذلك في : باع يبيع ، وضاع يضوع ، للزوم العين السكون ، ولأنهم لو فعلوا ذلك ربّما أشكل « فعل » مفتوح العين ب « فعل » مكسور العين . ومثله : دعّ « 2 » يدعّ ، وسحّت السّماء تسحّ .
جعلوه كالمعتلّ حيث كان السكون لازما له .
البناء الثاني ، وهو « فعل » مكسور العين ، يكون « 3 » متعدّيا
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : « زقا الديك إذا صاح » .
( 2 ) في حاشية الأصل : « دعّ أي : دفع . ومنه قوله تعالى :يَوْمَ يُدَعُّونَ، أي : يدفعون » .
( 3 ) في الأصل : « ويكون » .