والمضارع منهما « يفعل » بالفتح نحو : يخاف ويراح . فالذي يدلّ أنّه من الواو ظهور الواو في قولهم : الخوف ، وأموال .
ويدلّك أنه « فعل » أنّ مضارعه على « يفعل » نحو : يخاف ويمال .
وقولهم : رجل « 1 » مال ، ويوم راح ، كما قالوا : حذر فهو حذر ، وفرق فهو فرق .
ولم يجئ من هذا « يفعل » بالكسر إلّا حرفان « 2 » ، وهما :
طاح يطيح « 3 » ، وتاه يتيه « 4 » . فإنّ الخليل « 5 » زعم أنّهما مثل « حسب يحسب » . وهو من : طوّحت ، وتوّهت . فظهور الواو في « طوّح » و « توّه » يدلّ أنّهما من الواو . وإذا كانا من الواو فلا يجوز أن يكونا « فعل » بفتح العين ، لأنّ ما كانت عينه واوا ، وماضيه « فعل » ، فإنّ مستقبله « يفعل » بالضمّ ، مثل : قال يقول ، وقام يقوم . فلمّا قيل : يطيح ، ويتيه ، على « يفعل » بالكسر علمنا أنّ ماضيه « فعل » مكسور العين . ويدلّ على ذلك
هامش
( 1 ) سقط من الأصل .
( 2 ) ومثلهما : آن يئين من الأوان . انظر ابن عصفور والتصريف ص 80 .
( 3 ) في حاشية الأصل : « طاح الشيء من يدي بمعنى سقط » .
( 4 ) في حاشية الأصل : « تاه في مشيه إذا تبختر فيه . ويكون بمعنى التكبر » .
( 5 ) المنصف 1 : 261 - 262 .