بالأصل ، والزائد تأتي به لفظه في مكانه ، بإزاء ما كان في الأصل المحذوّ .
فإن قيل : فما معنى هذه الأمثلة المطلوبة ، نحو : « ضرب » بكسر الراء ، و « ضرب » بضمّها ، ونحوهما من الأمثلة المذكورة ؟
قيل : ليس تحتها معنى ، كما كان تحت الأصل المحذوّ ، نحو « علم » و « ظرف » . وإنما كان الغرض من الإتيان بها رياضة النفس ، وامتحان الفهم ، وتقوية المنّة على العمل بالقياس ، على ما تقدّم من كلام العرب .
وقوله : « وكذلك إن « 1 » بنيت من خرج مثل جعفر قلت :
خرجج » إلى آخر الفصل ، يريد أنّ هذا البناء لا يختصّ بأن يكون من لفظ دون لفظ آخر . بل لك أن تبني من كلّ كلمة ، ثلاثيّة أو رباعيّة أو خماسيّة ، كلمة أخرى على عدّتها ، أو أزيد منها . ولا تبني ما هو دونها في العدّة ، لأنه يكون بنقص منه ، والبناء إنما يكون بالزيادة . فأمّا النقص فهو هدم . فلذلك لا يبنى من « دحرج » مثل « علم » أو « ظرف » ، ولا من « سفرجل » مثل « جعفر » .
ويحكى « 2 » أنّ أبا عليّ حضر يوما حلقة أبي بكر ابن الخياط ،
هامش
( 1 ) ش : لو .
( 2 ) انظر الخصائص 3 : 300 - 301 ، وفيه أن المجلس كان عند أبي العباس المعمري لا في حلقة ابن الخياط .