وكذلك لو بنيت من : وعد ، ووزن ، مثل « جورب » لقلت : « أوعد » و « أوزن » . ولو سمّيت [ بهما ] « 1 » لصرفتهما في المعرفة ، لأنهما « فوعل » ككوثر وجوهر « 2 » ، وليسا ب « أفعل » كأورد « 3 » ، وأولج .
ومن ذلك « الأولى » . الهمزة فيها « 4 » بدل من الواو ، وأصلها « وولى » ، لأنها تأنيث « الأوّل » . ولم يستعمل منها « 5 » فعل .
وأمّا قوله تعالى « 6 »
ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
فلم يهمز ، لأنّ الواو الثانية لا اعتداد بها ، من حيث أنها ألف « واريت » ، فقلبت « 7 » واوا لانضمام ما قبلها . ولذلك لم يدغم في مثل « سوير » و « بويع » . ولو بنيت مثل « فوعل » من : وعد ، ووزن ، لقلت : « ووعد » و « ووزن » ، ولم تهمز ، لأنها زائدة
هامش
( 1 ) من شرح المفصل 10 : 10 .
( 2 ) زاد في ش : وجهور .
( 3 ) ش : كأود .
( 4 ) ش : منها .
( 5 ) ش : « منهما » . وفي حاشية الأصل : « أي : من الأولى ، بخلاف : قربى ، وبعدى ، وغيرهما ، لأنه استعمل منهما :
قرب ، وبعد » .
( 6 ) الآية 20 من سورة الأعراف .
( 7 ) ش : قلبت .