في الغين والخاء أحسن من الفتح ، لأنهما أشدّ ارتفاعا إلى الفم ، وذلك نحو : فرغ يفرغ ، وصبغ يصبغ ، ونفخ ينفخ ، وطبخ يطبخ .
فإن كانت هذه الحروف فاءات نحو : أمر يأمر ، وأكل يأكل ، لم يلزم الفتح فيه ، لسكون حرف الحلق في المضارع ، والساكن لا يوجب فتح ما بعده ، لضعفه بالسكون . وقالوا « 1 » :
أبى يأبى ، وقلى يقلى ، وغسى الليل يغسى ، وسلى يسلى .
وقالوا : ركن يركن . وقرأ الحسن « 2 » :
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ .
فكان محمد بن السّريّ يذهب في ذلك كلّه إلى أنها لغات تداخلت « 3 » . وهو فيما آخره ألف أسهل ، لأنّ الألف تقارب الهمزة ، ولذلك شبّه سيبويه : أبى يأبى ، بقرأ يقرأ .
هامش
( 1 ) يسرد بعض ما فتحت عين مضارعه ، وليست عينه أو لامه حرفا حلقيا ، وقد تكون الفاء حرفا حلقيا .
( 2 ) الآية 205 من سورة البقرة . وانظر الكشاف 1 : 251 والبحر المحيط 2 : 116 .
( 3 ) في حاشية الأصل : « التداخل في اللغتين أن يكون الفعل الماضي من باب والمضارع من باب » .