يظهر الفرق حين يدخل على هذه الجملة فعل ناسخ . فإذا كان ضمير الفصل لا محل له نصبنا ما بعده ؛ فنقول :
كان زيد هو المخلص .
لأن هذه الكلمة كانت هي الخبر .
أما إذا جعلت الضمير مبتدأ ثانيا ، قلت :
كان زيد هو المخلص .
لأن الخبر هنا جملة اسمية ، « هو المخلص » ، وهي بمجموعها في محل نصب .
ه - ضمير الشأن
الضمائر نوعان ؛ ضمائر شخصية ، وضمائر غير شخصية .
وهذا الضمير يطلق عليه ضمير الأمر وضمير القصة وضمير الحكاية إلى آخر هذه الأسماء التي أطلقها عليه النحاة ، وهو ضمير غير شخصي ؛ أي لا يدل على متكلم أو مخاطب أو غائب ، وإنما يدل على معنى الشأن أو الأمر أو القصة ، ويقع في صدر الجملة ، ويكون مبتدأ لها ، وتكون هذه الجملة مفسرة له ، وتقع خبرا عنه ، فأنت حين تقول :
هو ( أو هي ) الدهر قلّب .
فإن معنى قولك هو : أن الأمر ، أو الموضوع ، أو الحكاية أن الدهر قلّب .
وتعربه على النحو التالي :
هو : ضمير الشأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
الدهر : مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة .
قلب : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة .
والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ .
وتقول في إعراب : إنه زيد كريم .
إن : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .