الفصل الخامس شبه الجملة
والنحاة يطلقون هذه التسمية على الظرف والجار والمجرور ، وتسميتها بشبه الجملة يرجع إلى أسباب ؛ منها أنهما - سواء كانا تامين أو غير تامين - لا يؤديان معنى مستقلا في الكلام ، وإنما يؤديان معنى فرعيا ، فكأنهما جملة ناقصة أو شبه جملة ، ومنها - وهذا هو السبب الأهم عندهم - أنهما ينوبان عن الجملة ، وينتقل إليهما ضمير متعلقيهما في رأيهم . فأنت حين تقول :
زيد في البيت . أو زيد عندك .
فإن معنى كلامك هو : زيد استقر في البيت ، وزيد استقر عندك . فالجار والمجرور والظرف ، ينوبان هنا عن الخبر الذي يتكون من الفعل وفاعله ، أي أنهما شبيهان بالجملة في مثل هذا الموضع ، كما أن الضمير المستتر في الفعل قد انتقل مضمرا في الظرف والجار والمجرور .
* الظرف وحرف الجر لا بد أن يتعلقا بمتعلّق ؛ فنقول مثلا :
سافر زيد من القاهرة إلى دمشق بالطائرة ليحضر المؤتمر .
من القاهرة : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بسافر .
إلى دمشق : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بسافر .
بالطائرة : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بسافر .
ليحضر : اللام حرف جر ، ويحضر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . والمصدر المؤول في محل جر باللام وشبه الجملة متعلق بسافر .