تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطبيق النحوي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أظن : فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا . والجملة من الفعل والفاعل لا محل له من الإعراب جملة مستأنفة . * سبق أن عرفت أن لجملة المدح والذم إعرابين ، أحدهما أن تعرب المخصوص بالمدح أو الذم مبتدأ مؤخرا والجملة الفعلية السابقة عليه خبرا مقدما ، وثانيهما أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف ، وعلى هذا الإعراب الثاني تقول : نعم القائد خالد . نعم : فعل ماض جامد . القائد : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . خالد : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو . والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب جملة مستأنفة . * من المهم أن تتنبه للجملة المستأنفة ، لأن تقديرها غير مستأنفة قد يؤدي إلى فساد المعنى ، ولذلك شواهد من القرآن الكريم ، نحو :
( فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ . )
فجملة
« إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ »
جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها لو لم تكن كذلك لكانت في محل نصب مقولا للقول ، وذلك فاسد . لأن المعنى أن اللّه سبحانه وتعالى يخاطب رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ألا يحزن لقول المشركين ، ثم يقول له : إنه يعلم ما يسر هؤلاء المشركون وما يعلنون . فالجملة إذن منقطعة عن القول السابق مباشرة .
( وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً . )
وكذلك جملة
« إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً »
جملة مستأنفة لأنها منقطعة عما قبلها ؛ إذ لو لم تكن منقطعة لكانت في محل نصب مقولا للقول ، وذلك محال ، إذ كيف يقول المشركون
« إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً »
وإذا قالوه فكيف يحزن الرسول هذا القول .
التطبيق النحوي — صفحة 347 | عبده الراجحي