( 5 ) الإعراب الظاهر والإعراب المقدر
لعلك لاحظت في الأمثلة السابقة أنا أعربنا كلمة بأنها مرفوعة بالضمة الظاهرة ، وأخرى بأنها منصوبة بالفتحة الظاهرة ، وثالثة بأنها مجرورة بالكسرة الظاهرة ، وهكذا . وهذا النوع هو الذي نسمية الإعراب بالعلامات الظاهرة . وأنت تعلم أن الحرف الأخير من الكلمة هو محل الإعراب ، ومعنى ظهور العلامة عليه أنه صالح لتلقي هذه العلامة .
لكن هناك كلمات لا تظهر عليها علامة الإعراب التي يقتضيها موقعها في الجملة ، ولا يرجع عدم ظهور العلامات إلى أن هذه الكلمات مبنية بل إلي أسباب أخرى ، وهذا النوع من الإعراب نسميه الإعراب بالعلامات المقدرة والعلامات المقدرة قد تكون حركات كما قد تكون حروفا كما يظهر من الأمثلة .
وللإعراب بالعلامات المقدرة أسباب ثلاثة هي :
1 - عدم صلاحية الحرف الأخير من الكلمة لتحمل علامة الإعراب .
2 - وجود حرف يقتضي حركة معينة تناسبه .
3 - وجود حرف جر زائد أو شبيه به .
1 - النوع الأول : عدم صلاحية الحرف الأخير من الكلمة لتحمل علامة الإعراب :
إذا كانت الكلمة منتهية بحرف من حروف العلة ، صار متعذرا أو ثقيلا ، أن يتقبل حركة الإعراب ، لأن حركة الإعراب في الأساس - هي الضمة والفتحة والكسرة ، وهذه الحركات - كما يقول اللغويون - أبعاض حروف المد ، أي أن الضمة جزء من الواو ، والفتحة جزء من الألف ، والكسرة جزء من الياء .
والكلمات التي من هذا النوع يمكن ترتيبها على النحو التالي :