فكلمة ( زيدا ) هنا مفعول معه ، لأنه لا يصح عطفها على الضمير المجرور بمن ، إذ إن العطف على الضمير المجرور يقتضي في الغالب تكرار حرف الجر . فإن أردت العطف قلت : عجبت منك ومن زيد .
2 - امتناع إعرابه مفعولا معه ووجوب إعرابه معطوفا ، وذلك في مثل :
حضر زيد وعليّ قبله .
لابد أن تعرب ( عليا ) معطوفا على زيد ، ويمتنع إعرابه مفعولا معه لوجود كلمة ( قبله ) التي تمنع أن تكون الواو دالة على المصاحبة .
وفي مثل :
تضارب زيد وعليّ .
عليّ هنا معطوف على زيد ، ويمتنع إعرابه مفعولا معه ، وذلك لأن الفعل ( تضارب ) يقتضي أكثر من فاعل لأنه يدل على الاشتراك .
3 - جواز إعرابه معطوفا أو مفعولا معه ، والثاني أفضل ، مثل :
سرت وزيدا ، ( أو زيد ) .
الأفضل إعرابه مفعولا معه ، ويجوز أيضا إعرابه معطوفا ، والأول أحسن ، وذلك لأن العطف على الضمير المتصل يقتضي في الغالب وجود فاصل بينه وبين المعطوف . وفي غير هذه الحالات يكون الإعراب على العطف أفضل .
* يكثر في الكلام استعمال المفعول معه بعد الاستفهام في مثل .
كيف أنت والامتحان ؟
ما أنت وزيدا ؟
ما لك وعليا ؟
والمشكل في هذه الجمل أن المفعول معه يقتضي وجود جملة قبل الواو ، بشرط أن يكون فيها فعل يعمل النصب في المفعول معه .
وهناك من يرى أن اسم الاستفهام هو العامل في المفعول معه ، أما الرأي الغالب عندهم فهو تقدير فعل في جملة الاستفهام مثل :
كيف تكون أو تصنع أو تفعل والامتحان ؟ وكذلك في الباقي .
التطبيق النحوي — صفحة 245
مساهمون: عبده الراجحي
ص٢٤٥