تعزّ ؛ فلا إلفين بالعيش متّعا * ولكن لو رّاد المنون تتابع
فإن كلمة « إلفين » لا تدل على مثنى مثل « طالبين أو رجلين » وإنما تدل على هذا « الجنس » من البشر ؛ إذ لا يتصور « إلف » وحده دون « إلفه » ، فهو إذن استخدم صيغة « المثنى » في الدلالة على « الواحد » .
وعلى ذلك نستطيع أن نقرر أن اسم « لا » النافية للجنس مفرد نكرة دائما مبني على الفتح ، أو منصوب بالفتحة حين يكون مضافا أو شبيها بالمضاف ، وهذا يعضده الاستعمال اللغوي في القديم وفي الحديث .
* * * * إن تكررت لا وكانت صالحة للعمل كان لك في اسم لا المكررة وجوه من الإعراب ، مثل :
لا رجل موجود ولا امرأة .
لك في هذا المثال ثلاثة وجوه :
أ - لا رجل موجود ولا امرأة .
ولا : الواو حرف عطف ، لا نافية للجنس .
امرأة : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب ، وخبر لا محذوف تقديره ( موجودة ) .
هذا الوجه على إعمال لا المكررة وبناء الاسم الذي بعدها . ومعنى ذلك أن العطف هنا عطف جملة على جملة ؛ فقد عطفت جملة لا المكررة مع اسمها وخبرها على جملة لا الأولى .
ب - لا رجل موجود ولا امرأة .
الواو : حرف عطف .
لا : حرف زائد لتوكيد النفي .
امرأة : معطوف على رجل على المحل ، والمعطوف على المنصوب منصوب .
وهذا الوجه على جعل لا زائدة لا عمل لها ، مع عطف الاسم الذي بعدها على محل اسم لا الأولى ، ولما كان محله النصب نصبت هذا المعطوف أيضا ، ومعني ذلك أن العطف هنا عطف مفرد على مفرد .